تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

16

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

بالعلّة المادّية . وسيأتي في الفصل الحادي عشر من المرحلة الحادية عشرة إثبات أنّ في الوجود ماهيّات ممكنة مجرّدة عن المادّة مفارقة لها - غير الماهيّات المادّية - تسمّى بما وراء الطبيعيّات وهي لإمكانها ولاستواء نسبتها إلى الوجود والعدم تحتاج إلى علّة مرجّحة تخرجها من حدّ الاستواء ، ولكنّها لتجرّدها لا تحتاج إلى علّة مادّية . أمّا الحادث المادّي فهو يحتاج إلى علّة تؤثّر فيه وتوجده ، يطلق عليها علّة فاعليّة ، وكذلك يحتاج إلى علّة تقبل أثر ذلك الفاعل تسمّى بالعلّة المادّية . تعليق على النصّ * قوله قدس سره « في العلّة الفاعليّة » . بمعنى : في إثبات ضرورة وجود العلّة الفاعليّة لكلّ ممكن ومعلول . * قوله قدس سره : « وقد تقدّم » . أي في الفصل الأوّل من هذه المرحلة ، وكذا في الفصلين الخامس والسادس من المرحلة الرابعة . * قوله قدس سره : « إنّ الماهيّة الممكنة في تلبّسها بالوجود » . قيد الإمكان في الماهيّة هو قيد توضيحيّ ؛ لأنّ الماهيّة لا تكون إلّا ممكنة ، وقد تقدّم في الفصل الأوّل من المرحلة الرابعة أنّ الإمكان من لوازم الماهيّة ، وعليه يكون هذا القيد ( الإمكان ) للماهيّة قيداً توضيحيّاً . فالقيد وإن كان توضيحياً لكنّ المصنّف وصف به الماهيّة ، لكونه مشعراً بالعلّية ، أي أنّ الماهيّة تحتاج إلى علّة لإمكانها . نعم ، بناء على مبنى أنّ الماهيّة كيفيّة الوجود ، وأنّ للواجب ماهيّة أيضاً ، يكون الإمكان قيداً احترازياً .